بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

اياكم والكذب في الرؤيا

الكذب في الرؤيا 
تجد كثير من الناس يتهاون في أمر الرؤيا ، و إذا أراد تخفيف حزن مصاب أو بث السرور في آخر قال له حلمت لك حلما أو رأيت لك رؤية ، و يقص عليه حلما أو رؤية مكذوبة ، و هذا غير مشروع ، لإن من أكذب الكذب و أشره أن يدعي المرء تحلمه بحلم ولم يره .
فحكمه أنه حرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام ...
دليل ذلك : روي البخاري عن عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "
 قال من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ " .
و روى البخاري أيضا عن وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ " .
والله تعالى أعلم .
بوركتم .
أكمل قراءة الموضوع

قصة وعبرة في جزاء الصبر على الظلم

مر عامر بن بهدلة برجل من الصالحين الذين صلبهم الحجاج، فقال عامر -بينه وبين نفسه - :« يارب .. إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين ».
ولما عاد عامر ونام تلك الليلة ، رأى في منامه أن القيامة قامت ، وكأنه قد دخل الجنة ، و رأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذ بمنادي ينادي .. :
 « حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين ».
 قاله الزمخشري في ربيع الأزهار .. وأصدق من ذلك قول الله تعالى : {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}[ القصص 5 ] .
 وقوله تعالى : {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}[محمد 4 ] . (1)
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقادَ للشاة الجلحاءِ من الشاة القرناء ».
وروى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِتْه » قال: ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102].
الحكمة :-
أيها المظلوم صبرا 
 قد سئمت العيش قهرا
قد جرعت المر مرا 
 لن يدوم الظلم دهرا 
لن تعيش الذل عمرا
 إن بعد العسر يسرا
إن بعد العسر يسرا .
................................................................
(1) (تفسير روح البيان) 
أكمل قراءة الموضوع

فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم

قال شيخ الإسلام : قال الله تعالى في أم القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) الفاتحة : 5
 وهذه السورة هي أم القرآن ، وهي فاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهي الشافية ، وهي الواجبة في الصلوات ، لا صلاة إلا بها ، وهي الكافية تكفي من غيرها ولا يكفي غيرها عنها .
 والصلاة أفضل الأعمال ، وهي مؤلفة من كلم طيب وعمل صالح ، أفضل كلمها الطيب وأوجبه القرآن ، وأفضل عملها الصالح وأوجبه السجود ، كما جمع بين الأمرين في أول سورة أنزلها على رسوله ، حيث افتتحها بقوله تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) العلق:1
وختمها بقوله : (
واسجد واقترب ) العلق : 19
فوضعت الصلاة على ذلك أولها القراءة وآخرها السجود .
ولهذا قال سبحانه في صلاة الخوف : (
فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ) النساء : 102
 والمراد بالسجود الركعة التي يفعلونها وحدهم بعد مفارقتهم للإمام ، وما قبل القراءة من تكبير واستفتاح ، واستعاذة ، هي تحريم للصلاة ، ومقدمة لما بعده
 أول ما يبتدىء به كالمقدمة ، وما يفعل بعد السجود من قعود ، وتشهد فيه التحية لله ، والسلام على عباده الصالحين والدعاء والسلام على الحاضرين ، فهو تحليل للصلاة ومعقبة لما قبله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (
مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) . أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وأحمد .
المجموع / 144 / ص
أكمل قراءة الموضوع

آداب ما بعد الطعام

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رُفِعَت مائدته قال: ( الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا ) رواه البخاري.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) رواه مسلم.

يعتبر كثير من الناس أن طعامهم وشرابهم من الأشياء الاعتيادية التي لا تستحقُّ حمدًا خاصًّا عليها، أو يعدّون الطعام والشراب شيئًا هيّنا بسيطًا لا يستوجب الحمد والشكر، ولكن الحقيقة خلاف ذلك، فنعمة الطعام والشراب من أعظم نعم الله تعالى علينا، والجوعُ عقاب عاجل من الله تعالى لمَنْ لم يُقَدِّر نعمة الشبع، يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز محذرا عباده من جحود نعمة الرزق: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (النحل: 112).

لهذا كان من سُنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى عقب الانتهاء من الطعام والشراب مباشرة، وكان يُعْلِنُ هذا الحمد حتى يُذَكِّر به أهل بيته والآكلين معه، وحتى يُذَكِّر نفسه كذلك بفضل الله تعالى عليه، ولو لم يكن في الحمد من فائدة ومزيّة إلا أنه مَظِنّة حصول الرضا من الله جل وعلا - كما في حديث أنس بن مالك -، فأنعِمْ بها من فائدة ومزيّة.

وإذا تأملنا في ألفاظ دعائه صلى الله عليه وسلم بعد الطعام: (... غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا ) سنجد أن فيه تعظيما لله المنعم المتفضل، الذي له الحمد في جميع الأحوال، وهو سبحانه غير محتاج لأحد من خلقه ؛ بل هو الذي يكفيهم، (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) أي غير مردود ولا مقلوب، والضمير راجع إلى الطعام، وقيل: مكفي من الكفاية، يعني أن الله هو المطعم والكافي، وغير مطعم ولا مكفي فيكون الضمير لله تعالى، (ولا مُوَدَّعٍ) أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده؛ بمعنى أنني لن أترك حمدك أبدًا.

وهذا خطاب خاشع لله عز وجل يُعَبِّر عن امتنان العبد له سبحانه إذ أنعم عليه بالطعام والشراب، فلْنحرص على قوله بعد كل طعام، ولنتدبَّر في معانيه التعبُّدِيَّة، حتى ننال ما يترتب عليه من فضائل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
أكمل قراءة الموضوع

فَصل: في حديث ثلاث لا يُغَلُّ عليهن قلبُ مسلم

قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن من رواية فقيهى الصحابة، عبداللّه بن مسعود، وزيد بن ثابت‏:‏ ‏(‏ثلاث لا يُغَلُّ عليهن قلبُ مسلم‏:‏ إخلاص العمل للّه، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم‏)‏‏.‏ وفي حديث أبي هريرة المحفوظ‏:‏ ‏(‏إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لكم ثلاثا‏:‏ أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تَعْتَصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تَنَاصَحوا من ولاَّه الله أمركم‏)‏
فقد جمع في هذه الأحاديث بين الخصال الثلاث، إخلاص العمل للّه، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين‏.‏ وهذه الثلاث تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي للّه ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة‏.‏
وبيان ذلك أن الحقوق قسمان‏:‏ حق للّه، وحق لعباده‏.‏ فحق الله أن نعبده ولا نشرك به شيئًا، كما جاء لفظه في أحد الحديثين، وهذا معنى إخلاص العمل للّه، كما جاء في الحديث الآخر‏.‏ وحقوق العباد قسمان‏:‏ خاص وعام؛ أما الخاص فمثل‏:‏ برّ كل إنسان والديه، وحق زوجته، وجاره، فهذه من فروع الدين، لأن المكلف قد يخلو عن وجوبها عليه؛ ولأن مصلحتها خاصة فردية‏.‏
وأما الحقوق العامة فالناس نوعان‏:‏ رعاة ورعية؛ فحقوق الرعاة مناصحتهم، وحقوق الرعية لزوم جماعتهم، فإن مصلحتهم لا تتم إلا باجتماعهم، وهم لا يجتمعون على ضلالة، بل مصلحة دينهم ودنياهم في اجتماعهم واعتصامهم بحبل اللّه جميعا، فهذه الخصال تجمع أصول الدين‏.‏
وقد جاءت مفسرة في الحديث الذي رواه مسلم عن تَمِيم الدَّارِىّ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة‏)‏‏.‏ قالوا‏:‏ لمن يا رسول اللّه‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏للّه، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم‏)‏‏.‏ فالنصيحة للّه ولكتابه ولرسوله تدخل في حق اللّه وعبادته وحده لا شريك له، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم هي مناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعتهم، فإن لزوم جماعتهم هي نصيحتهم العامة، وأما النصيحة الخاصة لكل واحد منهم بعينه، فهذه يمكن بعضها ويتَعذَّر استيعابها على سبيل التعيين‏.


أكمل قراءة الموضوع

حكم التسمية بعبد الطيب وعبد الجميل

يقول السائل الكريم : هل يجوز التسمي بعبد الطيب وعبد الجميل ؟
الإجابة : نعم يجوز التسمي بعبد الطيب ، وعبد الجميل -عند من يثبت الاسمين لله تعالى - ، لأن الطيب والجميل من أسماء الله تعالى .
ودليل اسم الله الطيب : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا  " ( رواه مسلم ).
ودليل اسم الله الجميل : ما ثبت بصحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
 عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ " .
( تنبيه ) : هناك أسماء لا يجوز التسمي بها مثل :
 عبد الونيس ، عبد المقصود ، عبد الفضيل ، عبد النبي ، عبد الرسول ، عبد الفضيل ، عبد الحسين ، عبد الكعبة .... وهناك أسماء أخرى ، نكتفي بما قدمنا داعين الله تعالى تمام النفع للمسلمين .

يقول السائل الكريم : ما حكم التسمي بعبد المنتقم ؟
الإجابة : لا يجوز التسمي ب عبد المنتقم لأن المنتقم ليس من أسماء الله تعالى
والله تعالى أعلم .
 بوركتم .
أكمل قراءة الموضوع

فضل صلاة الليل

في فضل وعجائب صلاة الليل .........
أخواني المؤمنين ... أخواتي المؤمنات‎‏ ..
صلاة الليل هي خطوة للفوز بالشفاعة والرضوان يوم القيامة ... وهي التي ترسم البسمة على ثغر رسول الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم‎‏ ..!!!
وهي شاهدة ( لجفاء الجنب عن المضجع ) حينما دعونا ربنا خوفا وطمعا .. قال تعالى ...( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا‎‏ ) فما أعظم ان نقف في جوف الليل بين يدي الله متضرعين باكين ... متذللين خاشعين ... نناجي رينا ونستغفره من الذنوب التي اقترفناها في النهار‎‏ ... فصلاة الليل من المستحبات المؤكد عليها ... قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ياعلي : عليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ..!!! وعليك بصلاة الليل‎‏ ..!!!>

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : ; من خَتم له بقيام الليل ..ثم مات فله الجنة ..؟‎‏! وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لجبرائيل عليه وسلم : عظني ..!!؟ فقال له : ; يا محمد ..!! عش ما شئت فانك ميت ؛ واحبب من شئت فانك مفارقه ؛ واعمل ما شئت فانك ملاقيه ..! شرف المؤمن صلاته بالليل .! وعزه كف الأذى عن الناس‎‏

وقال عليه الصلاة والسلام : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار
وقال امير المؤمنين ...وامام المتقين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام قال : ;قيام الليل مصحة للبدن ؛ ورضا الرب ؛ وتمسك بأخلاق النبيين ؛ والتعرض لرحمة رب العالمين‎‏
وعن الامام الصادق عليه السلام قال : ثلاث هن فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة : الصلاة في آخر الليل ؛ ويأسه مما في أيدي الناس ؛ وولايته للإمام من آل محمد صلى الله عله وآله وسلم‎‏
فصلاة الليل لها فضل كبير ... وهي عز المؤمن وشرفه وزينة آخرته وتذهب بذنوب النهاروما من عبادة نقوم بها إلا ولها ثواب في القرآن الكريم ... ما عدا صلاة الليل فإن الله لم يبين ثوابها لعظم خطرها ...؟‎‏!!
قال تعالى : تتجافى جنوبهم عن المضاجع فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون‎‏ فعلينا جميعا أن نؤدي هذه الصلاة .. لنستيقظ قبل الفجر بثلاثة أرباع الساعة ونود هذه الصلاة ... عسى الله أن يتفعنا بها في الدنيا والآخرة‎‏ ...
ولا يجب أن تترك هذه الصلاة باي حال من الأحوال ... فان كنت مريضا صلها وانت مستلقي على الفراش .. وان خفت عدم الاستيقاظ صلها قبل النوم .. وان تسلط علينا الشيطان ومنعنا من القيام .للصلاة ... فلنقضها حين نستيقظ .. فالمحروم منها رجل قد قيده ذنوبه
أكمل قراءة الموضوع

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( بَاب الْمَشِيئَة )

سأل أَبَا مُطِيع الحكم بن عبد الله الْبَلْخِي الإمام أبي حنيفة النعمان فقال :
هَل أَمر الله تَعَالَى بِشَيْء وَلم يَشَأْ خلقه وَشاء شَيْئا وَلم يَأْمر بِهِ وخلقه ؟
قَالَ : نعم
قلت : فَمَا ذَلِك ؟
قَالَ امْر الْكَافِر بِالْإِسْلَامِ وَلم يَشَأْ خلقه وَشاء الْكفْر للْكَافِرِ وَلم يَأْمر بِهِ وخلقه
قلت : هَل رَضِي الله شَيْئا وَلم يَأْمر بِهِ ؟
قَالَ : نعم كالعبادات النَّافِلَة
 قلت : هَل أَمر الله تَعَالَى بِشَيْء وَلم يرض بِهِ ؟
قَالَ لِأَن كل شَيْء امْر بِهِ فقد رضيه

قلت : يعذب الله الْعباد على مَا يرضى اَوْ على مَا لَا يرضى ؟
قَالَ : يعذبهم الله على مَا لَا يرضى لِأَنَّهُ يعذبهم على الْكفْر والمعاصي وَلَا يرضى بهَا

قلت : فيعذبهم على مَا يَشَاء اَوْ على مَا لَا يَشَاء ؟
قَالَ : بل يعذبهم على مَا يَشَاء لَهُم لِأَنَّهُ يعذبهم على الْكفْر والمعاصي وَشاء للْكَافِرِ الْكفْر وللعاصي الْمعْصِيَة
 قلت : هَل امرهم بِالْإِسْلَامِ ثمَّ شَاءَ لَهُم الْكفْر ؟
قَالَ :  نعم
 قلت : سبقت مَشِيئَته أمره اَوْ سبق أمره مَشِيئَته ؟
قَالَ : سبقت مَشِيئَته امْرَهْ

قلت : فمشيئة الله لَهُ رضى ام لَا ؟
قَالَ : هُوَ لله رضى مِمَّن عمل بمشيئته وبرضاه وطاعته فِيمَا امْر بِهِ وَمن عمل خلاف مَا امْر بِهِ فقد عمل بمشيئته وَلم يعْمل بِرِضَاهُ وَلكنه عمل مَعْصِيَته ومعصيته غير رِضَاهُ

قلت : يعذب الله الْعباد على مَا يرضى ؟
 قَالَ : يعذبهم على مَا لَا يرضى من الْكفْر وَلَكِن يرضى ان يعذبهم وينتقم مِنْهُم بتركهم الطَّاعَة واخذهم بالمعصية 
قلت : شَاءَ الله للْمُؤْمِنين الْكفْر ؟
قَالَ : لَا وَلَكِن شَاءَ للْمُؤْمِنين الْإِيمَان كَمَا شَاءَ للْكَافِرِينَ الْكفْر وكما شَاءَ لأَصْحَاب الزِّنَى الزِّنَى وكما شَاءَ لأَصْحَاب السّرقَة السّرقَة كَمَا شَاءَ لأَصْحَاب الْعلم الْعلم وكما شَاءَ لأَصْحَاب الْخَيْر الْخَيْر لِأَن الله شَاءَ للْكفَّار قبل ان يخلقهم ان يَكُونُوا كفَّارًا ضلالا

قلت : يعذب الله الْكفَّار على مَا يرضى ان يخلق ام على مَا لَا يرضى ان يخلق ؟
قَالَ : بل يعذبهم على مَا يرضى ان يخلق 
قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ يعذبهم على الْكفْر وَرَضي ان يخلق الْكفْر وَلم يرض الْكفْر بِعَيْنِه ؟

قلت : قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر} فَكيف يرضى ان يخلق الْكفْر قَالَ يَشَاء لَهُم وَلَا يرضى بِهِ

قلت : لم ؟
 قَالَ : لِأَنَّهُ خلق ابليس فَرضِي ان يخلق إِبْلِيس وَلم يرض نفس إِبْلِيس وَكَذَلِكَ الْخمر والخنازير فَرضِي ان يخلقهن وَلم يرض أَنْفسهنَّ

قلت : لماذا ؟
قَالَ لِأَنَّهُ لَو رَضِي الْخمر بِعَينهَا لَكَانَ من شربهَا فقد شرب مَا رَضِي الله وَلكنه لَا يرضى الْخمر وَلَا الْكفْر وَلَا إِبْلِيس وَلَا افعاله وَلكنه رَضِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

قلت : أَرَأَيْت الْيَهُود حَيْثُ قَالُوا {يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم} رَضِي الله لَهُم ان يَقُولُوا ذَلِك قَالَ لَا ؟

بَاب آخر فِي الْمَشِيئَة


إِذْ قيل لَهُ أَرَأَيْت لَو شَاءَ الله ان يخلق الْخلق كلهم مُطِيعِينَ مثلا الْمَلَائِكَة هَل كَانَ قَادِرًا فَإِن قَالَ لَا فقد وصف الله تَعَالَى بِغَيْر مَا وصف بِهِ نَفسه لقَوْله تَعَالَى {وَهُوَ القاهر فَوق عباده} وَقَوله تَعَالَى {هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم} فَإِن قَالَ هُوَ قَادر فَقل أَرَأَيْت لَو شَاءَ الله ان يكون ابليس مثل جِبْرِيل فِي الطَّاعَة اما كَانَ قَادِرًا فَإِن قَالَ لَا فقد ترك قَوْله وَوصف الله تَعَالَى بِغَيْر صفته

فَإِن قَالَ لَو انه زنى اَوْ شرب اَوْ قذف أَلَيْسَ هُوَ بِمَشِيئَة الله قيل نعم

فَإِن قَالَ فَلم تجر عَلَيْهِ الْحُدُود قيل لَا يتْرك مَا امْر الله بِهِ لِأَنَّهُ لَو قطع غُلَامه كَانَ بِمَشِيئَة الله وَذمَّة النَّاس وَلَو اعْتقد حُدُوده عَلَيْهِ وَكِلَاهُمَا وجدا بِمَشِيئَة الله وَقد عمل بِمَشِيئَة الله تَعَالَى لَكِن من عمل بِمَشِيئَة الْمعْصِيَة فَإِنَّهُ لَيْسَ بهَا رضَا وَلَا عدل فِي فعله وَقَوله
فَلم تجر عَلَيْهِ الْحُدُود سُؤال فَاسد على أصلهم لأَنهم لَا يثبتون مَشِيئَة الله تَعَالَى فِي كثير من الْمعاصِي فَلَا تلْزمهُ الْحُدُود الا على فعله جَمِيعًا مثل شرب الْخمر وَقد فعلهَا بِمَشِيئَة الله تَعَالَى





              الكتاب: الفقه الأكبر لأبي حنيفة النعمان بن ثابت 

أكمل قراءة الموضوع

الحلف بغير الله تعالى – الحلف بالطلاق -

كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الحلف بغير الله تعالى كقولهم : و النبي ، و رحمة فلان ، و شبكة العشرة و يصافحك ، و النعمة ، و الكعبة الشريفة ، بالأمانة ، و المرسي أبو العباس ، و يخسر دينه على دين اليهود أو النصارى ما يفعل كذا أو يفعل كذا ، و رأس أبيه ، و شرف أمه ...

و كل هذا حرام وهو من الشركيات .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ " ( متفق عليه ) .

و قال عليه السلام :" مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ " (رواه أبو داود / صحيح ) .

وقال عليه الصلاة والسلام : " مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا " (رواه أحمد بسند صحيح ) .

*** أما الحلف بالطلاق -كما سماه الفقهاء- فقد تساهل فيه الكثير وهذا لا ينبغي ، لكنه ليس من جنس الحلف بغير الله تعالى ، فالحلف بالطلاق معناه تعليقه على وجه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب .

مثال ذلك قوله : والله ما أكلم فلانا ، أو والله ما ادخل بيت فلان ، فهذا يسمى يميناً من هذه الحيثية .

ولكن إذا قال : علي الطلاق لا أكلم فلاناً ، أو علي الطلاق ما ادخل بيت فلان ، أوقال لزوجته : علي الطلاق ما تكلمي أمك أو تسافري إلى الكلية ، أو ما تفتحي الفيس أو ...

فهذا طلاق معلق ، يسمى يميناً لأنه في حكم اليمين من جهة الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب .

فإذا كان القصد منعها ، أو منع نفسه ، أو منع غيره من هذا الشيء الذي حلف عليه فيكون حكمه حكم اليمين ، وفيه كفارة يمين – و قيل غير ذلك-.

لكن إذا قال ذلك قاصدا الطلاق فقد وقع ، و طلقت منه زوجته .

والله تعالى أعلم .

بوركتم .
أكمل قراءة الموضوع
 

تابع رياض الجنة على فيسبوك

المشاركات الأخيرة