بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

رسالة النصر ( النصر قادم لا محالة )


إن ما يمر به المسلمين اليوم فى شتى بقاع الأرض من محن وكرب واضطهاد وتعذيب وحرق وتهجير ما هو إلا مقدمة لنصر قادم من الله لا محالة فالناظر الى التاريخ يعلم أنه حين تشتد المحن ويزداد البلاء فإن ذلك يدل على أن النصر قد دنى واقترب ولما لا وقد قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [ يوسف:110] 
تأمل أخى الكريم تلك الآية العظيمة ؛ إنها لصورة رهيبة، ترسم مبلغ الشدة والكرب، والضيق في حياة الرسل، إنها ساعات حرجة، ينتفش فيها الباطل ويطغى، ويبطش ويغدر، والرسل ينتظرون وعد الله لهم بالنصر فلا يأتى حتى يظن رسل الله أنهم قد كذبوا وهنا يأتيهم الله بوعده الذى وعدهم اياه وتدور الدائرة على المجرمون وتنقلب كل مكاسبهم الى خسائر ؛ نعم أخى فى الله هو وعد من الله للرسل بالنصر وهو محقق لا محالة .
وقد ساق لنا القرأن الكريم آية أخرى فى كتاب الله تعالى فى غاية الروعة قال تعالى: {أَمْْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاءء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214].


تأمل أخى الكريم تلك الآية الكريمة لتعلم أن ما نحن فيه اليوم إنما هو أختبار من الله تعالى لنا كما كان أختبار للذين من قبلنا والناظر الى كلمة ( زُلْزِلُواْ ) يعلم مدى البلاء والمحن الذي تعرض له الذين سبقونا ؛ حتى الرسل صلوات الله تعالى عليهم أجمعين يقولون 
مَتَى نَصْرُ اللّهِ ) من شدة البلاء والمعاناة ؛وعندما تثبت القلوب في مثل هذه المحنة المزلزلة، عندئذ تتم كلمة الله، ويجيء النصر من الله، {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}،
وليس نصر الله للرسل وحدهم إنما النصر للمؤمنين عامة وعدا من الله ؛ قال جل شأنه :    ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) ) ( غافر ) .
نعم النصر ايضا للذين أمنوا فى الحياة الدنيا فلا تتعجلوا ولا تيأسوا ولا تقنطوا من روح الله .

أخى فى الله لقد أوذي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم  إيذاء شديدا فإضطهد اضهادا شديدا ؛ فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة ، وجمع قريش في مجالسهم ، إذ قال قائل منهم : { ألا تنظرون إلى هذا المرائي ، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها (3) فيجيئ به ، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه } فانبعث أشقاهم وهو عقبة بن أبي معيط ، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه و ثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك ، فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام وهي جويرية (4) فأقبلت تسعى ، و ثبت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ألقته عنه ، وأقبلت عليهم تسبّهم
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : [ اللهم عليك بقريش ، اللهم عليك بقريش ، اللهم عليك بقريش ، اللهم عليك بقريش ] 

ما أشبه اليوم بالبارحة

لقد  حاصر المشركين الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته في المدينة، يوم الخندق، وتجمع عليهم الأحزاب من كل مكان حتى أن الصحابي كان لا يأمن علي بولته، وزلزلوا زلزالا شديدا بلفظ القرآن؟! 
قال الله تعالى:
﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11)﴾

في وسط هذا الجو.. هل نشر الصحابة اليأس؟
هل جلسوا يتباكون محبطين؟

ألم يضرب رسول الله الصخر بمعوله ويقول وسط هذا الحصار وهذا اليأس.. الله أكبر فتحت فارس.... ثم ضرب اخري وقال الله اكبر فتحت الروم..
حتي وصل الحال ببعض المنافقين وضعاف النفوس يسخرون من بشريات الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا محمد يعدنا بفتح فارس والروم واحدنا لا يأمن علي بولته!!

ألم يفتح الله علي المسلمين فارس والروم والدنيا كلها؟!
هل رأى رسول الله تلك الفتوحات وهو من بشر بها؟!

يا أحبة ثقوا في وعد الله فهو آت لا محالة ؛
انشروا الأمل ؛
انشروا البشريات ؛ والله إن ما يحدث اليوم ما هو إلا استدراج للظالمين حتى اذا أخذهم الله أخذهم أخذ عزيز مقتدر .
وفي النهاية أقول لكم أعدوا أنفسكم وأبنائكم ايمانيا وفكريا وبدنيا لما هو آت لا محالة .

أسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من الآمنين،، ويجعلنا من عباده الصالحين،، وينور قلوبنا بالإيمان والرضى والعفو عن ما مضى،، وألا يسلط علينا حاسدا ولا حاقدا،
أسأل الله العلي القديرأن ينصر اخواننا فى حلب نصرا عاجلا غير آجل اللهم إنهم ضعفاء فكن لهم مؤيدا ونصيرا؛؛ اللهم إن عدوك وعدوهم لا يعجزك فإنتقم لهم يالله يا من لا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء ؛؛ اللهم انقطع الرجاء إلا منك وخابت الظنون إلا فيك وأنت القائل وقولك الحق ( وما النصر إلا من عند الله ) فاللهم انصرهم من عندك نصر عاجلا غير آجل ؛؛ اللهم كن لهم معينا يوم قل المعين وكن لهم ناصرا يوم قل النصير ؛؛ اللهم وانصر إخواننا فى أفريقيا الوسطى وفى بورما وفى الشيشان وفى العراق وفى فلسطين وفوق كل أرض يارب العالمين ؛؛ وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .

 

تابع رياض الجنة على فيسبوك

المشاركات الأخيرة