بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على عتبة بن أبي لهب

ﻛﺎﻥ  " ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ " ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻭﻟﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ، ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺟﺮﻣﻪ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐٍ ﻗﺪ ﺗﺠﻬﺰﺍ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ، .. ، .. ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ :
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﻧﻄﻠﻘﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻷﻭﺫﻳﻨﻪ ﻓﻲ ﺭﺑﻪ ،.. ( ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ )..

ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲَ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ..، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ،.. ﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﺩﻧﻰ ﻓﺘﺪﻟﻰ،
ﻓﻜﺎﻥ ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺩﻧﻰ ...
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : "ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻠﺒﺎ ﻣﻦ ﻛﻼﺑﻚ ..."

ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﺍﺑﻦُ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ ﻭﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮﻟﻬﺐ ﻻﺑﻨﻪ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ، ﻣﺎﺫﺍ ﻗﻠﺖَ ﻟﻪ ؟ .. ﻓﺬﻛﺮ
ﻟﻪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ..،
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻚ ؟ .. ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ : "ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺳﻠﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻠﺒﺎ ﻣﻦ ﻛﻼﺑﻚ .." ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ
ﺁﻣﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺩﻋﺎﺀَﻩ ...

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ : ﻓﺴﺮﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﺸﺮﺍﺓ، .. ﻭﻫﻲ ﻣﺄﺳﺪﺓ، .. ﻭﻧﺰﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﻣﻌﺔِ ﺭﺍﻫﺐ، .. ﻓﻘﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ : ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮَ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، .. ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ؟ .. ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺴﺮﺡ ﺍﻷُﺳﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺮﺡ
ﺍﻟﻐﻨﻢ؟ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻟﻬﺐ : ﺇﻧﻜﻢ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺘﻢ ﻛﺒﺮَ ﺳﻨﻲ ﻭﺣﻘﻲ ،.. ﻭﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞَ ﻗﺪ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﺑﻨﻲ ﺩﻋﻮﺓً - ﻭﺍﻟﻠﻪ- ﻣﺎ ﺁﻣﻨُﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ..

ﻓﻄﺎﻑ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﺳﺪ، ﻓﺠﻌﻞ ﻋﺘﺒﺔ ﻳﻘﻮﻝ : ﻳﺎ ﻭﻳﻞ ﺃﻣﻲ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺁﻛﻠﻲ ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ، ﻗﺘﻠﻨﻲ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻜﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ، ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻇﻠﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻋﻠﻰ ﺫﻱ ﻟﻬﺠﺔ ﺃﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ ،..

ﺛﻢ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻳﺪﻩ ﻓﻴﻪ ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻓﺤﺎﻃﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻤﺘﺎﻋﻬﻢ ﻭﻭﺳﻄﻮﻩ ﺑﻴﻨﻬﻢ،
ﻭﻧﺎﻣﻮﺍ ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻷﺳﺪ ﻳﻬﻤﺲ ﻳﺴﺘﻨﺸﻖ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﺭﺟﻼ ﺭﺟﻼ، ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺒﺎﺭ : ﻓﺠﺎﺀ
ﺍﻷﺳﺪ ﻓﺸﻢ ﻭﺟﻮﻫﻨﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻘﺎﺑﺾ ﺛﻢ ﻭﺛﺐ، ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ ﻓﺸﻢ ﻭﺟﻬﻪ ﺛﻢ
ﺿﺮﺑﺔ ﺿﺮﺑﺔ ﻓﻔﻀﺦ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ : ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؟ ﻭﻣﺎﺕ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻟﻬﺐ، : ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻜﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﺤﻤﺪ ؟ ﻗﺪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ
ﻟﻴﻨﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﺤﻤﺪ.


ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﺍﻟﻤﺨﺘﻮﻡ
 

تابع رياض الجنة على فيسبوك

المشاركات الأخيرة